تللسقف نت telskuf
نافذة الدخول المستقلة



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الذبيحـــة ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريد عبد الاحد منصور
.
.
avatar

عدد الرسائل : 280
الموقع : Austarlia
جنسيتك : .au (استراليا)Australia
تاريخ التسجيل : 29/07/2009

مُساهمةموضوع: الذبيحـــة ج2   الإثنين فبراير 24, 2014 12:27 am

الذبيحــــة ج2

أن حدث العنصره يرمز الى المختارين من قـِبل الرب والتي تشمل كل المؤمنين، اما مايخص حادثة برج بابل انها نفس مايحدث الان من انغماس العالم بمظاهر العلمنة والتكنلوجيا واصنام المال والسلطة والجنس..الخ كل هذا ايضا هوتحدي لمحبة لله ولرحمته الواسعه . ان الارادة الحرة ومشيئة الانسان، أي مايحتاج جسم الانسان من ماء وغذاء واشياء اخرى هذه هي شجرة الانسان المتمثلة بجسده وهي تشبه شجرة معرفة الخيروالشر في عهد آدم ابينا الأول فنحن ورثنا منه الجسد والنفس ومعرفة الوجود ووجود الله ، فرغبات الجسد تجذبنا نحو الاسفل وتمنعنا من السمو الى الاعلى للقاء بالمسيح روحيا وبكل ذاتنا والذي صلب على خشبة مقطوعة ميتة ولكن بموته وقيامته انبثقت الحياة من هذه الشجرة المقطوعه بقوة فادينا اي انه حول ذبيحة جسده الى تمجيدالله. ان الله عبر تاريخ الخلاص كان يهيء شعبه لتعليمهم من خلال الذبائح الحيوانية التي كان يقدمها ولكن كانت الغاية منها ان يقدموا له حيوانهم الجسدي له اي قلوب متواضعة ومنكسرة وتائبة وليس بتكرار الذبائح( احيانا بحيوانات مريضه) وبعدها يعودوا ويكررون الخطايا،( واحيانا كانت تقدم الحنطة والزيت وتعني الصوم ومايقتنون من المال، وان الحيوانات كانت تعني الصوم اومايقتنون من جسدهم) . في السابق كان بعض الاقوام يمارسوا عبادة الاوثان وكانت عبارة عن تمثال كبير له بطن مجوفه وذراعين كبيرتين مفتوحتين وهذا التجويف كانت تلقى القرابين مثل الذهب والحنطة وغيرها وكانت هناك من في الداخل يجموعها وكانوا يضعون الاطفال على يديه وبعدها يشعلون من التحت اتون من النار وبعدها تحرق الاطفال كذبائح وكل هذا التمثال كان مثل مراءة تعكس وترمز لذواتهم ومايرغبون من شهوات العالم وكانت البطن ترمز للبطن البشرية التي لاتشبع من كل شيء ، هكذا الله يعلمنا لماذا كانوا هولاء يعبدون ذلك الصنم.
لايقبل الله شيء ليس من جوهره، ان الذبيحة ليس شيء يذبح او يقدم فقط بل هو تحول الى صورة الله الحقيقية ان نكون على صورته ومثاله اي انه يريدنا ان نتأله ونعيش معه بكل حب وتواضع في قلبه لان حبه عظيم لايتحمل ان يعيش وحده ولذا يريدنا ان نشاركه في هذا الحب الأزلي.
أذن الذبيحة هي تحويل وليس قتل . آدم سقط في الموت أي انه خارج الله من العدم واللاوجود اما المسيح قام من الوجود المطلق( من عقل و قلب الله الذي هو اعلى مستوى من المعرفة اي معرفة الله الابدية) ليحملنا الى الوجود المطلق لنكون معه وبذا اصبحنا نحمل شيئا منه ولذا اصبحت ذبيحتنا مقبولة لاننا ليس نحن نقدمها بل روح الكائن الاعظم الساكن فينا ونكون متحدين بذبيحة المسيح ولذا نحس بنار في قلوبنا وبذا الله يقدسنا وهذا هو قداس حياتنا قربان واحد ومذبح واحد، ان الذبيحةالبشريه لاتليق بالله لانها زمنية وهوذبيحة ابديه ولذا الروح القدس فينا يقدم الذبيحة بشكل أزلي عن طريق ارادة الحره المتحدة به وبذا اصبحنا ضمن ذبيحته الازلية. ان الذبيحة تكسر محدودية الذات. هناك من الأزل ذبيحة دائمية ثلاثية هي من الاقانيم الثلاثة الأب والكلمة أي الأبن والروح القدس(1+1+1=)3بالزمن ولكن النتيجة تساوي رقم واحد بالابدية والمقصود بالاقانيم الثلاثة، لو اننا ضمن مستوى الألوهية سوف نفهم محبةالله مثل مايريد.
يسوع المسيح وهو في بستان الزيتون تعرق دما من ثقل خطايا العالم طالبا من ابيه ان يبعد عنه هذه الكأس ولكن اكمل كلامه لتكنمشيئتك وليس مشيئتي اي قبل ذبيحة الجسد وتحمل الألام . وهكذا نتعلم منه ان نكسر محدودية ذواتنا اي جسدنا وبذا نصبح للأخر اي لله.

فالابن يحب الاب لانه يعرف الرب بعقله وايضا الأب يرى الأبن بذاته وهذان الحبان ينبثق منهما الروح القدس المساوي لهما وهولاء ترجموا يسوع المسيح، الأب والأبن والروح القدس هم الجوهر، ويسوع المسيح خرج من مركز التواصل الرئيسي لله وتجسد في مريم العذراء( أصفى كائن في البشرية وهي نتيجة مخاض تاريخ الخلاص الذي اختارها الله لتحقيق خلاصه الابدي من خلالها، فالثالوث الاقدس لايستطيع العيش وحده كما ذكرنا ولذا محبته سوف تتدفق الى البشرية كلها أي العذراء الكونيه( البشريه كلها) .

الذبيحة تعني ايضا التدمير ، يسوع يتالم وهو على الصليب يقول للأب لماذا ترتكني شعر انه وحيدا وانقطع عن العالم وهنا حس بموت وألآم الملايين من الشهداء المؤمنين به من بعده، وايضا احس بثقل خطايا العالم التي حملها ولذا تعرق دما في بستان الزيتون. ونحن ايضا عندما نموت وننقطع عن هذا العالم فأن جسدنا يتدمر ويتحلل ولكن روحنا متحدة بروح فادينا يسوع المسيح.
اذا الذبيحة تدربنا على تدمير الذات(الأنا)، يسوع المسيح تجسد ونزل لكي يدمر بشريا من أجلنا فهو في بستان الزيتون طلب من ابيه السماوي ان يبعد عنه كأس الألام ولكن قال لتكن
مشيئتك ولذا كان مشيئة الأب ان يدمر جسد يسوع وان يدمرنا في انا واحد لكي نقوم معه ونعيش معه وهنا ليس معناه لنا ان نفني انفسنا ولكن ان ندمر انانيتنا وشهواتنا المرتبطة بهذا العالم لأن الانا هو الذي يفصلنا عن الله . الروح القدس يهيئنا ضد عمليات ابليس ويدمرها في ذاتنا أي انه يدمر انسانيتنا ويحولها الى الألوهه نصبح نحن فوق العالم لاننا مذبوحين ونحن احياء(مائتين عن العالم) . الانا الذي يقاتل من أجل حياتي اكيد هو منفصل عن الله وهويختلف عن الانسان الذي يعطي حياته من اجل الأخرين ، نحن بقوة الروح القدس نخرج من الانا المحدود على الارض الى الأنا الغير محدود .وهذايدل على ان الله هو يملك السلطان على الكون وانه هو المنبع لكل الخليقة وهو المبدء ومصدر لكل قانون،فكل قانون إلهي يخرج منه يخلق شيئا منه وبذا علينا ان نكون متفاعلين معه متحدين مع الارادة الإلهية، فالروح القدس هوالقانون الإلهي وهويدلنا ماذا علينا ان نعمل من خلال الذبيحة الإلهية وهو ايضا يدلنا على اماكن الخطايا وعلينا ان ندمرها لانها تعادي المشيئة الإلهية،اي هنا ندمر مشيئتنا الذاتيه ونحقق مشيئته هو. يسوع مات ونحن متنا معه وحتى لونحن احياء المقصود ان نموت عن الآنا الذي في داخلنا صح نحن في العالم ولكن ليسنا نحن منه لان علاقتنا متجسدة عموديا من المسيح وافقيا مع اخوتنا ليكون التقاطع صليبا لألام التي نتحملها من اجله ومن اجل الاخرين.
من الاصح على الكاهن ان يقدم ذاته على المذبح والعكس غير صحيح .القانون الالهي يخرج ليفعل شيئا فينا او في الاخرين ولكن عندما ننغلق ولانسمح لهذا القانون او المشيئه الالهيه ان تفعل فينا وبالتالي سوف نعكس بانغلاقنا عن الله هذا القانون نحو يسوع المذبوح لنذبحه ونصلبه من جديد لاننا نحب ذواتنا اكثر منه ولانريد ان نتحول او نقدم انفسنا ذبائحا له وايضا نرفض ان نكون خداما لكنيسته اي جسده السري وبذا نحن نهينه مع كنيسته المقدسه كما موضح بالرسم اعلاه.

ولكن العكس يحصل لو اننا دمرنا الآنا الذي فينا وقدمنا ذبيحتنا فانه سوف تصبح ذبيحتنا وذبيحة ربنا يسوع المسيح ذبيحة واحدة، وبذا يدمر المحسوس ليصبح غير محسوس وبعدها يتحول غير منظور وغير جسدي وهذا مايدعو بالروح ، نحن نتحول بالذبيحة الإلهية من روح جسد آدم الى الجسد الاصح يسوع وبذا نتحول الى السماء وكل هذا يصبح بشكل سري روحي لانها ضمن القانون الإلهي وهكذا نصبح نعيش مع الله وندخل في االآنا الحقيقي في داخل الله.
حسب مايذكر في سفر اشعياء النبي انه خطف الى حضرةالرب فشاهد ملأئكة مسدسي الاجنحه في الاعلى اثنان يغطيان اعينهما ويرمزان الى الازليه لله لعدم مدى استعابنا ورويتنا للبدء ،واثنان في الاسفل من الجناحان يغطيان ارجهما ويرمزان لعدم معرفتنا المستقبل واما الجناحان الأخريان في الوسط فهما يطيران بهما ويرمزان الى مجيء المسيح من المكان المستحيل الذي لايستطيع اي انسان ان يأتي منه او يذهب اليه. يسوع المسيح هو التواصل المتحرك الذي بين الاقانيم الثلاثة والتواصل بالخلقة اي هوالتواصل الداخلي لله وايضا التواصل مع الخليقة، يسوع نور العالم خرج من الجوهرالإلهي لنراه باعيننا ونفهمه. وكما نعرف ظهرالثالوث في العماذ المتمثله بصوت الله القائل هذا هو ابني الحبيب...الخ ووجود المسيح والحمامه المتمثله بروح القدس ومن خلال ذلك اراد الله ان يطبع فينا صورة الثالوث فينا وهذا يساعد على تواصل بين النور للجوهر الإلهي وبيننا وبذا انه رفعنا الى مستوى قامة المسيح وبذا نستطيع بهذه القوه ان ننظف انفسنا من الخطيئة.لما جاء الرب يسوع ليبشر برسالته الخلاصيه الثالوثيه لكي يعلمنا ان نتحمل هذه الرسالة العظيمة ولكي يكون هذه الشعب مهيء للرسالة. الله اختار مريم العذراء ( وهي المستوى الاعلى للانسانية للطهاره والتكامل) لانها التواصل الذاتي الأكمل للأنسانية ووعيها الأسمى للتواصل مع الله، وهنا لايمكن التواصل مع الثالوث الأنساني الا مع مريم امنا ( كما موضح في رسم المثلثين المتعاكسين اعلاه)، ومن خلال هذا التواصل يصنع انعكاسات الروح القدس على الحب والابن على العقل والاب على الكائن اي نعم الله تحل على البشريه من خلال هذا المثلث ( التي رؤوسه العقل والحب والانسان)، الجسد لايحمل صورة الله ولكن النفس تحمل صورةالله وذلك انها لاتموت وان لم تحمل صورةالله فانها تهلك، وان اكتمال الصوره هو اكتمال الخلق ليكون يسوع هو التواصل وجوب ان يكون هوالذبيحة ولكي تكون العذراء بتواصل مع الانسان، وهذه العذراء القديسه قدمت ذبيحتها منذ كان عمرها 8 سنوات مانوا الفريسين يظلموها وكانت تُحيك الصوف لكي تعيش ونفس الشيء عانته من خلال ولادتها ليسوع وتربيته وتعليمه وتحملها الألام القويه مع ابنها وايضا بقت متواصله بعملها بعد قيامة الرب يسوع بدعمها للكنيسه الاولى وبذا اصبحت ذبيحتها متحدة بذبيحة ابنها
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذبيحـــة ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تللسقف نت telskuf  :: كتابات وخواطر روحانية مسيحية :: الثقافة المسيحية-
انتقل الى: